كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 1)

1650 - حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: §كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا، فَلُهِينَا وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَنَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، فَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ هَذَا "

1651 - حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْصِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ - «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ» فَذَكَرَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ
1652 - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «§لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَأَرْخَى نَبِيُّ اللَّهِ الْحِجَابَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ»
1653 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، ح. وَحَدَّثَنَا الدُّورِيُّ قَالَ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، ح -[447]-. وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ كَيْلَجَةُ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالُوا: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «§مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ» ، قَالَ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ " قَالَ الْجُعْفِيُّ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبَقِيَّةُ لَفْظُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي، وَفِيهِ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ، اخْتَصَرَ كَيْلَجَةُ يُقَالُ إِنَّ: فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِبَاحَةُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَبَيَانُ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ» . وَقَدْ كَانَ فِي أَصْحَابِهِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْفَعُ وَأَبَيْنُ صَوْتًا مِنْهُ لِلْقِرَاءَةِ، وَقَدْ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْ غَيْرَهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ وَإِنَّهُ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ رَقِيقٌ وَإِنَّهُ يَبْكِي فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَأْمُرْ غَيْرَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِغَيْرِهِ، فَدَلَّ قَوْلُهُ فِي خَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ حَيْثُ قَالَ: «وَلَا يُؤُمَّنَّ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ» أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 446