كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 1)

مَخَافَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» ، وَأَرْسَلَ مَرَّةً فَارِسًا طَلِيعَةً لَهُ، فَقَامَ يُصَلِّي وَجَعَلَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي يَجِيءُ مِنْهُ الْفَارِسُ، وَلَمْ يَشْغَلْهُ مَا هُوَ فِيهِ عَنْ مُرَاعَاةِ حَالِ فَارِسِهِ.
وَكَذَلِكَ كَانَ يُصَلِّي الْفَرْضَ وَهُوَ حَامِلٌ أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ابْنَةَ بِنْتِهِ زينب عَلَى عَاتِقِهِ، إِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَضَعَهَا.
وَكَانَ يُصَلِّي فَيَجِيءُ الحسن أَوِ الحسين فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ فَيُطِيلُ السَّجْدَةَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُلْقِيَهُ عَنْ ظَهْرِهِ.
وَكَانَ يُصَلِّي فَتَجِيءُ عائشة مِنْ حَاجَتِهَا وَالْبَابُ مُغْلَقٌ، فَيَمْشِي فَيَفْتَحُ لَهَا الْبَابَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّلَاةِ.

الصفحة 257