كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 1)
فَوْقَ» ) ، وَهُوَ فِي " السُّنَنِ " وَ " الْمُسْنَدِ " وَصَحَّحَهُ الترمذي، وَلَفْظُهُ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( «لَمَّا قَدِمْتُ مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ» ) ، ذَكَرَهُ البيهقي.
وَأَمَّا حَدِيثُ أبي غطفان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ» ) فَحَدِيثٌ بَاطِلٌ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ: قَالَ لَنَا ابن أبي داود: أبو غطفان هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالصَّحِيحُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي صَلَاتِهِ. رَوَاهُ أنس وجابر وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وعائشة مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَهَا بِيَدِهِ فَقَبَضَتْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا قَامَ بَسَطَتْهُمَا.
الصفحة 259