كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 1)

الثَّانِي: أَنَّ الصَّحِيحَ فِيهِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الترمذي: هَذَا أَصَحُّ، يَعْنِي الْمُرْسَلَ.
الثَّالِثُ: أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ حَكَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ أبي سعيد: الصَّحِيحُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» ) . قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عبد الرحمن وَاهٍ.
وَكَانَ قِيَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وعائشة، فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُمَا هَذَا وَهَذَا، فَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْهَا: ( «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» ) .
وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْهَا أَيْضًا، ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» ) .
وَالصَّحِيحُ عَنْ عائشة الْأَوَّلُ: وَالرَّكْعَتَانِ فَوْقَ الْإِحْدَى عَشْرَةَ هُمَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ جَاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا عَنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ، ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ثَلَاثَ

الصفحة 314