كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

(والثانية): أهدى بدنة سمينة بعشرة وبدنتين بعشرة أو بأقل.
قال ابن منصور: قلت لأحمد: بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة. قال: ثنتان (¬1) أعجب إلي.
ورجح الشيخ تقي الدين تفضيل البدنة السمينة، وفي "سنن أبي داود" حديث يدل عليه (¬2).
¬__________
= يظهر لي -واللَّه أعلم- أن الكيفية والطول أنفع للطائعين والمقرِّبين، ودليله: لما سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيَّ الصّلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت"، أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم 756) عن جابر، والمراد بالقنوت هنا القيام، وجاء مصرحًا به عند أبي داود في "السنن" (رقم 1325، 1449) والحميدي في "المسند" (رقم 1276)، وأن الكثرة وتعداد الركعات أنفع للعصاة؛ لما ورد عند أحمد بإسناد حسن -كما في "الترغيب" (رقم 377 - صحيحه) عن أبي ذر رفعه: "إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه اللَّه؛ فتهافت عنه ذنوبه كما يتهافت هذا الورق عن هذه الشجرة"، وكذلك ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم 225) عن ثوبان: "عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد للَّه سجدة إلا ... وحط بها عنك خطيئة".
(¬1) في نسخة (ج): "بدنتان".
(¬2) يشير المصنف إلى ما أخرجه أبو داود في "السنن" (كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، رقم 2796)، والترمذي في "الجامع" (أبواب الأضاحي، باب ما جاء فيما يستحب من الأضاحي، 4/ 85/ رقم 1496)، والنسائي في "المجتبى" (كتاب الضحايا، باب الكبش، 7/ 221)، وابن ماجه في "السنن" (كتاب الأضاحي، باب ما يستحب من الأضاحي، رقم 3128)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 228)؛ عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضحَّى بكبشٍ أقرن فحيلٍ، يأكل في سواد، ويشرب في سواد". وإسناده صحيح على شرط مسلم.
والأقرن: ذو القرنين، والفحيل: الكريم المختار للفحلة، ويقال: المنجب في =

الصفحة 132