الفكر: تفكر ساعة خير من قيام ليلة (¬1). قال: فرأيت هذا عنده أكثر (يعني: [التفكر]) (¬2)، وهذا (¬3) يدل على تفضيل قراءة التفكر على السرعة. وهو اختيار الشيخ تقي الدين (¬4)، وهو المنصوص صريحًا عن الصحابة
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (13/ 507)، وأحمد في "الزهد" (139)، وهناد في "الزهد" (رقم 943)، وابن سعد في "الطبقات" (7/ 392)، والبيهقي في "الشعب" (1/ 1/ 35)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 208 - 209)؛ عن أبي الدرداء قوله.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (1/ 297 - 298/ رقم 42)، والديلمي في "الفردوس" (2/ ق 46/ الزهر- نسخة الجامعة الإسلامية، رقم 1451)، عن ابن عباس قوله.
وفي سنده ليث بن أبي سُليم، وهو متروك.
وأخرج أبو الشيخ في "العظمة" (1/ 305/ رقم 48) عن عمرو بن قيس الملائي قوله: "بلغني أن تفكر ساعة خير من عمل دهر من الدهر".
وروي مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلفظ: "خير من عبادة ستين سنة"، وهو موضوع.
انظر: "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" (رقم 173)، و"الموضوعات" (3/ 143 - 144)، و"التعقبات" للسيوطي وتعليقنا عليه، و"اللآلئ المصنوعة" (2/ 325).
وانظر في فضيلة التفكر: "مفتاح دار السعادة" (ص 196 - 197).
(¬2) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي المطبوع: "الفكر"، والأول الصواب.
(¬3) في نسخة (أ): "وهذه تدل".
(¬4) لم يختر هذا شيخ الإسلام على الإطلاق، بل فصل حسب حال الناس؛ فمنهم من يجد في السرعة من اجتماع قلبه وقوة إيمانه واندفاع الوسواس عنه ما لا يجده في غيره؛ فكل واحد يشرع له أن يفعل ما هو أفضل له.
راجع له -مثلًا-: "مجموع الفتاوى" (19/ 119 - 121، 22/ 345 - 348).