(أحدهما): أن يحصل له بالفعل الواحد العبادتان جميعًا؛ [فيشترط] (¬1) أن ينويهما [معًا] (¬2) على المشهور.
ومن أمثلة ذلك: من عليه حدثان أصغر وأكبر؛ فالمذهب أنه يكفيه أفعال الطهارة الكبرى إذا نوى الطهارتين [جميعًا] (¬3) بها، وعنه: لا يجزئه عن الأصغر حتى يأتي بالوضوء، واختار أبو بكر أنه يجزئه عنهما إذا أتى بخصائص الوضوء من الترتيب والموالاة، وإلا؛ فلا، وجزم به صاحب "المبهج" (¬4)، ولو كان عادمًا للماء، فتيمم تيممًا واحدًا ينوي به الحدثين؛
¬__________
= وجه التبعية للأخرى، فإن كان على وجه التبعية للأخرى؛ فإن هذا تجزئه إحداهما على الأخرى، مثال ذلك: لو أن أحدًا قال: أريد أن أصلي الظهر وأنويها عن الفريضة وعن الراتبة؛ لا تصح لأن الراتبة تبع، وكذلك من أراد أن يصلي الفجر، فقال: أنويها عن الفجر وعن الراتبة؛ لأنها تبع لها. (ع).
قلت: حديث "من صام رمضان. . . " أخرجه مسلم في "صحيحه" (كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوَّال إتباعًا لرمضان، 2/ رقم 1164) عن أبي أيوب الأنصاري رفعه.
وانظر عنه: "لطائف المعارف" (ص 389 - ط دار ابن كثير" للمصنف، و"رفع الإشكال" للحافظ العلائي، طبع دار ابن حزم.
(¬1) هكذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: "يشترط".
(¬2) هكذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: "جميعًا".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) و (ج).
(¬4) هو لأبي الفرج عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الشيرازي (ت 486 هـ)، ذكره له المصنف في "ذيل طبقات الحنابلة" (1/ 71)، والسُّبيعي في "الدُّر المنضَّد" (رقم 24).