كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

(إحداهما): يجزئه عنهما، نص عليه أحمد في رواية أبي طالب، ونقله عن ابن عباس (¬1)، وهي اختيار أبي حفص (¬2).
(والثانية): لا يجزئه، نقلها ابن منصور وعبد اللَّه (¬3)، وهي المشهورة.
وقد حمل بعض الأصحاب؛ كأبي الحسين في "التمام" (¬4) الرواية الأولى على صحة وقوع النذر قبل الفرض، [وفرضهما] (¬5) فيما إذا نوى
¬__________
= الفريضة وعن النذر، وأما إذا نوى بالنذر حجًا مفردًا -أي: مستقلًّا عن حجة الإِسلام-؛ فإنه لا يجزئه الفرض عن النذر. (ع).
قلت: انظر في المسألة: "الهداية" (1/ 89) للكلوذاني، و"المغني" (13/ 645)، و"الفروع" (3/ 268 - 269)، و"الإنصاف" (3/ 417).
(¬1) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 162/ ب)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 68)، وابن حزم في "المحلى" (8/ 10).
(¬2) هو أبو حفص العكبري، ونقله عنه القاضي أبو الحسين في "التمام" (2/ 242)، وستأتي ترجمته في (1/ 154).
(¬3) قلت: الذي في "مسائل عبد اللَّه" (رقم 840): أنه قال: "قلت لأبي: فإن هو حج [أي: الذي نذر أن يحج] ولم يكن حج حجة الإسلام؛ تجزئه عن حجة الإسلام؟
قال: كان ابن عباس يقول: "تجزئه عن حجة الإسلام، وقال ابن عمر: هذه حجة الإسلام، أوفِ بنذرك".
وهذا يخالف نقل المصنف؛ فتأمل.
(¬4) انظر: "كتاب التمام" للقاضي أبي الحسين (2/ 241 - 242).
قلت: وقد وقع في نسخة (ج) بدل "التمام": "النهاية"! وهو خطأ.
(¬5) في نسختي (أ) و (ج): "وفرضها".

الصفحة 147