النذر أنه يجزئه عنه، وتبقى عليه حجة الاسلام، ولا يصح ذلك (¬1).
- (ومنها): إذا نذر صوم شهر يقدم فيه فلان، فقدم في أول رمضان؛ [فهل] (¬2) يجزئه رمضان عن فرضه ونذره؟
على روايتين:
أشهرهما عند الأصحاب: لا يجزئه عنهما.
والثانية: يجزئه عنهما، نقلها المروذي، وصرح بها الخرقي في "كتابه"، وحملها المتأخرون على أن ندره لم ينعقد لمصادفته رمضان، ولا يخفى فساد هذا التأويل.
وعلى رواية الإجزاء؛ فقال صاحب "المغني" (¬3): لا بد أن ينويه عن فرضه ونذره، وقال الشيخ مجد الدين: لا يحتاج إلى نية النذر، قال: وهو ظاهر كلام [أحمد والخرقي] (¬4)؛ لأنا نقدره كأنه نذر هذا القدر (¬5) منجزًا عند القدوم؛ فجعله كالناذر لصوم رمضان لجهة (¬6) الفرضية.
وفيه بعد، ولو نذر صوم شهر مطلق فصام رمضان ينويه عنهما؛ فإنه
¬__________
(¬1) وجوب القضاء هو مذهب الشافعية؛ كما في "المجموع" (7/ 101)، و"روضة الطالبين" (3/ 322).
(¬2) هكذا في (ب)، وفي المطبوع و (أ) و (ج): "هل".
(¬3) انظر المسألة في: "المغني" (11/ 356 - "الشرح الكبير").
(¬4) كذا في جميع النسخ المخطوطة، وفي المطبوع: "الخرقي وأحمد" بتقديم وتأخير.
(¬5) كذا في المطبوع و (أ)، وفي (ب) و (ج): "النذر".
(¬6) في نسخة (ج): "بجهة".