الأيمان والحج والصيام والظهار وغيرها، فإذا (¬1) أخرج كفارة واحدة عن واحد منها معين؛ أجزأه، وسقطت سائر الكفارات؛ وإن كان مبهمًا، فإن كانت من جنس واحد؛ أجزأه أيضًا وجهًا واحدًا عند صاحب "المحرر" (¬2)، وعند صاحب "الترغيب" (¬3) أن فيه وجهين، وإن كانت من جنسين؛ فوجهان في اعتبار نية التعيين.
وأما الأحداث الموجبة للطهارة من جنس أو جنسين موجبهما (¬4) واحد؛ فيتداخل موجبهما بالنية أيضًا بغير إشكال، وإن نوى أحدهما؛ فالمشهور أنه يرتفع الجميع، ويتنزل ذلك على التداخل كما قلنا في الكفارات (¬5)، أو على أن الحكم الواحد يعلل بعلل مستقلة، وإذا (¬6) نوى رفع حدث البعض؛ فقد نوى واجبه، وهو واحد لا تعدد فيه.
وعن أبي بكر: لا يرتفع إلا ما نواه. قال في "كتاب المقنع" (¬7): إذا
¬__________
(¬1) في (ج): "فإنه إذا".
(¬2) انظر: "المحرر في الفقه" (2/ 93 - 94) لمجد الدين أبي البركات.
(¬3) أكثر المصنف من النقل منه ولم يُسمِّ مؤلِّفه، وهو لإبراهيم بن محمد بن أحمد ابن الصَّقِّال الطيبي الأزْجي، توفي سنة (599 هـ)، ذكره له في "ذيل طبقات الحنابلة" (1/ 441).
(¬4) في نسخة (ب): "موجبها"، والصواب ما أثبتناه.
(¬5) التفرقة بين الطهارة والكفارات -مع العلم أن الموجب واحد-؛ لأن الحدث يزول بالوضوء مع اختلاف نواقضه، وأما الكفارات على الأفعال؛ فإن كل فعل مستقل عن الآخر إلا في حال التداخل. (ع).
(¬6) في نسخة (ب) و (ج): "فإذا".
(¬7) الذي في "المقنع" (1/ 200 - مع شرحه "المبدع"): "وإذا اغتسل ينوي الطهارتين؛ أجزأ عنهما".