- (ومنها): الصلاة، فإذا طرأ على المكلف ما يسقط تكليفه بعد الوقت وقبل التمكن من الفعل؛ فعليه القضاء في المشهور، وقال ابن بطة وابن أبي موسى: لا قضاء عليه.
- (ومنها): الزكاة، فإذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء؛ فعليه أداء زكاته على المشهور؛ إلا المعشرات (¬1) إذا تلفت بآفة سماوية لكونها لم تدخل تحت يده؛ فهي كالدين التاوي قبل قبضه.
وخرج الشيرازي وغيره وجهًا بالسقوط مطلقًا (¬2).
¬__________
= الحضر إذا لم يجد الماء، 1/ 441) معلقًا بصيغة الجزم، ووصله عبد الرزاق في "مصنفه" (1/ رقم 884)، ومالك في "الموطأ" (1/ 56 - رواية يحيى، ورقم 153 - رواية أبي مصعب)، والشافعي في "مسنده" (رقم 20) وفي "الأم" (1/ 45 - 46)، وابن المنذر في "الأوسط" (رقم 531، 532، 555، 558)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 224 و 233) وفي "الخلافيات" (2/ رقم 860 - بتحقيقي)، والدارقطني في "سننه" (1/ 186).
وانظر: "مسائل عبد اللَّه" (36/ 138)، و"مسائل ابن هانئ" (1/ 11/ 55)، و "تغليق التعليق" (1/ 184).
(¬1) المعشرات هي الحبوب والثمار. (ع).
قلت: قال ابن رجب في "الذيل" (1/ 72) في ترجمة عبد الواحد بن محمد الشيرازي: "إنه خرج وجهًا: إنه يعتبر لوجوب الزكاة في جميع الأموال إمكان الأداء، من رواية اعتبار إمكان الأداء لوجوب الحج"، وقال قبله: "وله غرائب كثيرة".
(¬2) الصحيح في هذه المسألة ما قاله الشيرازي، وهو سقوط الزكاة بشرط ألا يحصل من المالك تفريط، مثاله: رجل تم الحول على زكاة ماله، وهو صاحب دُكَّانٍ، فما تمكّن من إخراج زكاة ماله عند تمام الحول، وهو عازم على إخراجها غدًا، فسرقت دكانته، فلم يبق عنده شيء؛ فها هنا نقول: إن هذا تسقط عنه الزكاة؛ لأن هذا الرجل لم يفرِّط، والزكاة في ماله أمانة، والأمين إذا لم يفرط؛ فلا ضمان عليه، أما إذا فرط بأن وجبت الزكاةُ وتمكن =