[الأيمان] (¬1) على العرف، ولم يقصد الامتناع من مثل ذلك.
وقد يخرج فيه وجه بالحنث، وقد أشار إليه أبو الخطاب كما سنذكره، وهذا كله في المائعات والأدقة (¬2) ونحوها مما يختلط بعض أجزائه ببعض.
فأما الحبوب والدراهم ونحوها؛ فمن الأصحاب من قال: حكمها حكم المائعات فيما سبق، وفرعوا على ذلك مسائل:
- (منها): لو اشترى ثمرة، فلم يقبضها حتى اختلطت بغيرها، ولم تتميز؛ فهل ينفسخ البيع؟
على وجهين، اختار القاضي في "خلافه" الانفساخ، وفي "المجرد" عدمه.
- (ومنها): لو حلف لا يأكل حنطة، فأكل شعيرًا فيه حبات حنطة؟
ففي حنثه وجهان ذكرهما أبو الخطاب، وغلطه صاحب "الترغيب" وقال: يحنث بلا خلاف؛ لأن الحب متميز لم يستهلك، بخلاف ما لو طحنت الحنطة بما فيها فاستهلكت؛ فإنه لا يحنث.
- (ومنها): لو اختلطت دراهمه (¬3) بدراهم مغصوبة؛ فالمنصوص
¬__________
= جريش، ثم أكل الجريش؛ فهل ينتقض وضوءه؟ الأظهر أن وضوءه ينتقض؛ لأكله اللحم يقينًا. (ع).
(¬1) الزيادة من نسخ (أ) و (ب) و (ج)، وسقط من المطبوع، وفيه: "لأنه مبني على".
(¬2) يريد به المدقوقات.
(¬3) في نسخة (أ): "دراهم".