كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الثالثة والعشرون)
من حرم عليه الامتناع من بذل شيءٍ سُئله فامتنع؛ فهل (¬1) يسقط إذنه بالكلية، أو يعتبر ويجبره الحاكم عليه؟
هذا نوعان:
(أحدهما): أن يكون المطلوب منه إذنًا مجردًا (¬2)، ويندرج تحته صور:
- (منها): وضع الخشب على جدار جاره إذا لم يَضُرَّ به، وقد نص أحمد على عدم اعتبار إذنه [بالكلية] (¬3) في ذلك، وفي "التلخيص" أنه يجبر عليه إن أباه (¬4).
¬__________
(¬1) في نسخة (ب): "هل".
(¬2) في نسخة (أ): "إذن مجرد"، وهو لا شك خطأ!
(¬3) أثبتها مصحح (أ) في الهامش.
(¬4) إنسان وجب عليه أنْ يذل شيئًا، فامتنع؛ فهل يسقط إذنهُ، أم لا بد من إجباره على الإذن؟
مثال ذلك: الإنسان يجب عليه الإنفاق على قريبه، فامتنع؛ فهل يسقط إذنه ونأخذ من ماله بغير إذنه، أو إذنه معتبر يجب أن يأذن، ولكن يجبره الحاكم على أن يأذن؟
مثال آخر: هذا الجار لم يسمح لجاره بوضع الخشب على جداره، مع أنه لا يضرَّه؛ فهل يسقط إذنه ونضع نحن أذِنَ أو لم يأذن، أو لا بد من إذنه والقاضي يجبره؟ =

الصفحة 182