كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

- (ومنها): حج الزوجة الفرض، ونص أحمد في رواية صالح على أنها لا تحج إلا بإذنه، وأنه ليس له منعها؛ فعلى هذا يجبر (¬1) على الإذن لها، ونقل ابن أبي موسى عن أحمد: أن استئذانها له مستحب ليس بواجب.
- (ومنها): إذا قلنا بوجوب الجمعة على العبد؛ فهل يتوقف على إذن السيد [له] (¬2)؟
حكى الأصحاب فيه روايتين:
إحداهما: لا تجب على العبد حتى يأذن له السيد.
والثانية: تجب بدون إذنه، ويستحب له استئذانه، فإن أذن له، وإلا؛ خالفه وذهب.
- (ومنها): أخذ فاضل الكلأ والماء من أرضه؛ هل يقف جواز
¬__________
= بينهما فرق، إذا قلنا: إنه يسقط إذنه، فللجار أن يضع ولا يذهب إلى القاضي، وإذا قلنا: يعتبر ويجبر؛ فمعناه لا بد من المرافعة إلى القاضي لأجل أن يجبره.
ورد في المسألة قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره"، والنَّص يوحي باعتبار الإذن، وعندي أن حديث هندٍ مع أبي سفيان كان بدون إذنه. (ع).
قلت: قصة هند سبق تخريجها، وحديث "لا يمعن جار جاره. . . " أخرجه البخاري في "صحيحه" (كتاب المظالم، باب لا يمنع جاره أن يغرز خشبة في جداره، 5/ 110/ رقم 2643، وكتاب الأشربة، باب الشرب من فم السِّقاء، 9/ 90/ رقم 5627)، ومسلم في "صحيحه" (كتاب المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار، 3/ 1230/ رقم 1609)؛ عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
(¬1) في نسخة (ج): "يجب"، والصواب ما أثبتناه.
(¬2) ما بين المعقوفتين من نسخة (ج)،

الصفحة 183