(إحداهما) -ونص عليها أحمد في رواية الأثرم-: أن للبائع الفسخ؛ بناءً على أنه حق له.
(والثاني): أنه يجبر المشتري على عتقه؛ بناءً على أنه حق للَّه [تعالى] (¬1).
فعلى هذا [إنْ] (¬2) امتنع وأصر؛ توجه أن يعتقه الحاكم عليه.
- (ومنها): الحوالة على المليء؛ هل يُعتبر لبراءة المُحِيل رضا [المحتال] (¬3)، فإن أبى أجبره الحاكم عليه؛ لأن احتياله على المليء (¬4) واجب عندنا أو يبرأ بمجرد الحوالة؟
فيه عن أحمد روايتان (¬5) حكاهما القاضي في "خلافه" وطائفة من
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).
(¬2) كذا في جميع النسخ المخطوطة، وفي المطبوع: "إذا".
(¬3) كذا في (أ)، وفي المطبوع و (ب) و (ج): "المحال".
(¬4) الملئ: هو القادر على الوفاء، الباذل له، الممكن إحضاره لمجلس الحكم؛ فهو من جمع ثلاثة أوصاف: أن يكون قادرًا، باذلًا، يمكن إحضاره لمجلس الحكم، فإن كان فقيرًا؛ فليس بملئ، وإن كان غنيًّا مماطِلًا -أي: غير باذل-؛ فليس بملئ، وإن كان قادرًا باذلًا، لكن لا يمكن إحضاره إلى مجلس الحكم، فليس بملئ، مثل: لو أحالني على أبي، أو أحالني على أمير، أو ليس موجودًا. (ع).
(¬5) الحوالة على ملئ؛ هل يعتبر فيها رضا المحال أم لا؟
في روايتان، والمذهب أنه يجب القبول، ودليله قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أُتْبِعَ على مَلئ؛ فَلْيَتَّبِعْ".
قالوا: فالأمر للوجوب، وهذا هو مذهب أحمد، والجمهور على أن الأمر للاستحباب، وليس للوجوب، وقالوا: إنَّ المحال لا يلزمه القبول؛ لأن له أن يقول: "حقي =