الأصحاب، ومبناهما على أن الحوالة هل هي نقل للحق أو تقبيض؛ فإن [كانت] (¬1) نقلًا؛ لم يعتبر لها قبول، وإن كانت تقبيضًا؛ فلا بد من القبض بالقول، وهو [قبولها] (¬2)؛ فيجبر المحتال عليه.
- (ومنها): الولي في النكاح إذا امتنع من التزويج؛ فهل يسقط حقه وينتقل إلى غيره ممن هو أبعد منه، [أو لا فيقوم] (¬3) الحاكم مقامه؟
على روايتين (¬4).
- (ومنها): إذا أسلم على أكثر من [أربع] (¬5)، وأبى أن يختار منهن؛ أجبره الحاكم على الاختيار، وعزَّره مرَّةً بعد أُخرى حتى يختار ولم يختر له؛ إذ الاختيار موكول إلى شهوته وغرضه لا غير.
- (ومنها): الكتابة إذا أوجبناها بسؤال العبد، فأبى السيد؛ أجبره
¬__________
= عندك، وفي ذمَّتك؛ فلا أقْبَلُ غيرَك". (ع).
قلت: أخرج البخاري في "صحيحه" (كتاب الحوالة، باب إذا أحال على ملئٍ فليىس له رَدٌّ،4/ رقم 2287، 2288) بسنده إلى أبي هريرة رضي اللَّه عنه رفعه: "مطلُ الغنيّ ظُلمٌ، ومَنْ أُتْبِعَ على مَلئٍ؛ فَلْيَتبِعْ".
(¬1) كذا في (ب) و (ج)، وفي المطبوع و (أ): "قلنا".
(¬2) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي المطبوع: "قولها"! وهو خطأ.
(¬3) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "إن عدم؛ فهل يقوم".
(¬4) والصواب أن الحق ينتقل إلى من هو أبعد منه، وهو أولى من الحاكم، ولو قيل: إن الحاكم يجبره على أن يعقد؛ لم يكن بعيدًا؛ لأنه قد يمتنع الأبعد خوفًا من الفتنة؛ فيتولى الحاكم حينئذ العقد. (ع).
(¬5) كذا في (أ)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب) و (ج): "أربعة".