لو (¬1) استثنى منفعة بضعها للزوج؛ صح، ولم تملك الخيار، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، ذكره الشيخ وقال: هو مقتضى المذهب.
ويرد على [هذا] (¬2) القول بملكها بضعها: أنه يلزم منه انفساخ نكاحها؛ حيث لم يبق للزوج ملك عليها ولا قائل بذلك، على أنه يمكن أن يقال: عِتْقُ [بضعها] (¬3) لا يلزم منه ثبوت الخيار لها على الحر؛ لأن حرية البضع لا تنافي [ثبوت] (¬4) استحقاق منفعته بعقد النكاح ابتداءً؛ فالحرية الطارئة [به] (¬5) أولى.
- (ومنها): لو أجر عبده مدة ثم أعتقه في أثنائها؛ لم تنفسخ الإجارة على المذهب، وعند الشيخ [تقي الدين] (¬6) تنفسخ؛ إلا أن يستثنيها في العتق.
¬__________
= آجره لمدة سنة؛ فيقول: العتق نافذ والمنفعة المستحقة للأجير ليس عليها عتق؛ فتبقى حتى تتم المدة. (ع).
قلت: انظر قصة بربرة والمغيث في "صحيح البخاري" (كتاب الطلاق، باب خيار الأمة تحت العبد، رقم 5280، 5281، 5582، وباب شفاعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في زوج بريرة، رقم 5283).
(¬1) في (ج): "فلو".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬3) كذا في (ب)، ولعله الصواب، وفي (أ) و (ج) والمطبوع: "بعضها".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) و (أ) و (ج).
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
وانظر: "القواعد النورانية" (259).