لأنه صار ممسكًا للعين لمنفعة نفسه منفردًا [بها] (¬1).
وهل يزول لزومه أم لا؟ ينبني على أن إعارة الراهن بإذن المرتهن هل يزيل لزوم الرهن أم لا؟
وفيه [طريقتان] (¬2):
(إحداهما): أنه على روايتين، وهي طريقة "المحرر" (¬3).
(والثانية): إن أعاره من المرتهن لم يزل اللزوم بخلاف غيره، وهي طريقة "المغني" (¬4).
وقال صاحب "المحرر" في "شرح الهداية" (¬5): ظاهر كلام أحمد أنه لا يصير مضمونًا بحال.
ويشهد له قول أبي بكر في "خلافه": شرط منفعة الرهن باطل، وهو
¬__________
(¬1) كذا في (أ)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ج) و (ب): "به".
(¬2) كذا في (ب)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (أ)، و (ج): "طريقان".
(¬3) انظر: "المحرر" (1/ 335).
(¬4) انظر: "المغني" (4/ 250/ 3368).
(¬5) اسمه: "منتهى الغاية لشرح الهداية"، وسماه في "المقصد الأرشد": "مبتغى الغاية في شرح الهداية"، قال ابن رجب: "بيّض منه أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج، والباقي لم يبيِّضه"، ومؤلفه هو أبو البركات عبد السلام بن عبد اللَّه بن الخضر الحراني، جد شيخ الإسلام ابن تيمية، توفي سنة (652 هـ)، وذكر المصنف في (1/ 235) أنه ينقل عن مسوّدته.
وانظر: "ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 249 - 254)، و"المقصد" (ص 189 - 190)، و"السير" (23/ 291 - 293)، و"المدخل المفصَّل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل" (2/ 714) للشيخ بكر أبو زيد.