- (ومنها): إذا أعاره شيئًا ليرهنه؛ صح، [نص] (¬1) عليه، ونقل ابن المنذر (¬2) الاتفاق عليه، ويكون مضمونًا على الراهن؛ لأنه مستعير وأمانة عند المرتهن عليه.
وأما اللزوم وعدمه؛ فقال الأصحاب: هو لازم بالنسبة إلى الراهن والمالك، لكن للمالك المطالبة بالافتكاك، فإذا انفك؛ زال اللزوم، فيرجع فيه المالك.
واستشكل ذلك الحارثي وقال: إما [أن يكون] (¬3) لازمًا [اعتبارًا بحكم العارية، وفي كلام أحمد إيماء إليه، وإما أن يكون لازمًا] (¬4)؛ فلا يملك المالك المطالبة [بالافتكاك] (¬5) قبل الأجل، وتكون العارية هنا لازمة لتعلق حق الغير وحصول الضرر بالرجوع كما في العارية؛ كبناء حائط، ووضع خشب وشبههما. انتهى.
وصرح أبو الخطاب في "انتصاره" بعدم لزومه، [وأن] (¬6) للمالك انتزاعه من يد المرتهن؛ فيبطل الرهن (¬7).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (أ)، وسقطت من الباقي.
(¬2) بقوله في كتابه "الإجماع" (ص 110/ رقم 526): "وأجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل الشيء يرهنه على دنانير معلومة عند رجل سمّي له إلى وقتٍ معلوم؛ فرهن ذلك على ما أذن له فيه أن ذلك جائز".
(¬3) و (¬4) و (¬5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
(¬6) كذا في (ب) و (ج)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (أ): "فإن".
(¬7) جاء إنسان إلي وقال: أنا أخذت من فلان قرضًا وطب مني رهنًا وليس عندي شيء؛ فقلت: خذ هذا الكتاب عاريّه ارهنه عند فلان؛ فصار الكتاب بالنسبة للراهن عارية وبالنسبة لصاحب الحق رهنًا؛ فهذا فيه تداخل عقود؛ لأن هذه العين صارت بالنسبة لواحد =