كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

وكذلك أموال الشركة والمضاربة والوكالة؛ مع بقاء عقودها.
- (ومنها): الأمانات الحاصلة في يده بدون رضى أصحابها؛ فيجب المبادرة إلى ردها مع العلم بمستحقها والتمكن منه، ولا يجوز التأخير مع القدرة، ودخل في ذلك اللقطة (¬1) إذا علم صاحبها والوديعة والمضاربة والرهن ونحوها إذا مات المُؤتَمَن وانتقلت إلى وارثه؛ فإنه لا يجوز له الإمساك بدون إذن؛ لأن المالك لم يرض به وكذا (¬2) من أطارت الريح [إلى داره ثوبًا] (¬3) لغيره لا يجوز له الإِمساك مع العلم بصاحبه (¬4).
ثم إن كثيرًا من الأصحاب قالوا ها هنا: الواجب الرد، وصرح كثير منهم بأن الواجب أحد شيئين: إما الرد، أو الإعلام؛ كما في "المغني" (¬5) و"المحرر" (¬6) و"المستوعب" (¬7) ونحوه، ذكر [هـ] (¬8) ابن عقيل، وهو مراد
¬__________
(¬1) في نسخة (أ): "اللفظة"، والصواب ما أثبتناه.
(¬2) في نسخة (ج): "وكذلك".
(¬3) كذا في (أ) و (ج)، وفي المطبوع و (ب): "ثوبًا إلى داره" بتقديم وتأخير.
(¬4) الأعيان الحاصلة فى يد غير مالكها برضا مالكها لا يلزم ردّها إليه إلا بعد المطالبة، مثل الوديعة والعارية والرهن والشركة والمضاربة. . . إلخ. (ع).
(¬5) انظر: "المغني" (5/ 177/ 4009).
(¬6) انظر: "المحرر" (1/ 372).
(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).
(¬7) مؤلفه نصير الدين محمد بن عبد اللَّه السَّامِريّ (ت 616 هـ)، ضمن كتابه هذا كثيرًا من أمهات كتب المذهب؛ فقال في مقدمته (1/ 78 - 79): "فمن حصل كتابي هذا أغناه عن جميع هذه الكتب المذكورة؛ إذ لم أخل بمسألةٍ منها إلا وقد ضمّنْتُه حكمها، أو =

الصفحة 289