كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

ففي الأول يكون أمانة محضة؛ لأن حكم [المُلْك] (¬1) ارتفع وعاد ملكًا للأول.
وفي الفسخ يكون مضمونًا؛ لأن الفسخ يرفع حكم العقد بالكلية؛ فيصير [مقبوضًا] (¬2) بغير عقد أو على وجه السوم في صورة البيع، وممن صرح بذلك الأزجي في "النهاية" وصاحب "التلخيص"، وهو ظاهر كلام ابن عقيل في مسائل الرد بالعيب، وصرح بأنه يضمن نقصه (¬3) فيما قبل الفسخ وبعده بالقيمة لارتفاع العقد، [ويصيره] (¬4) مقبوضًا على وجه السوم.
ونقل الأثرم عن أحمد فيمن دفع إلى آخر دينارًا من شيء كان له عليه، فخرج فيه نقض، فقال للدافع: خذه وأعطني غيره. فقال: أمسكه معك حتى أبدله لك. فضاع الدينار، فقال: ما أعلم عليه شيئًا، إنما هو السَّاعةَ مُؤْتَمَن؛ فيحتمل أنه يكون مراده أن المفسوخ بعيب بعد فسخه أمانة، ويحتمل -وهو الأظهر- أن يكون [إنما] (¬5) جعله أمانة لأمر المعطى [لإِمساكه] (¬6) له؛ فهو كإيداعه منه.
(والنوع الثاني): عقود [الأمانات] (¬7)؛ كالوكالة والوديعة والشركة
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ج): "المالك"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬2) كذا في جميع النسخ، ولعله الصواب، وفي المطبوع: "مضمونًا".
(¬3) كذا في المطبوع و (أ) و (ج)، ولعله الصواب، وفي (ب): "بقبضه".
(¬4) كذا في (أ) و (ب)، وفي المطبوع و (ج): "ويصير".
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬6) كذا في (أ) و (ب)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ج): "بإمساكه".
(¬7) كذا في جميع النسخ، ولعله الصواب، وفي المطبوع: "الشركات".

الصفحة 302