كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

القسم الثالث: أن يدعي غير الأمين؛ كوارثه: أن الأمين رد إلى المالك؛ فلا يقبل لأنه غير مؤتمن، فلا يقبل قوله.
ومن المتأخرين من خرج وجهًا بالقبول؛ لأن الأصل عدم حصولها في يده، وجعل أصل (¬1) أحد الوجهين فيما إذا مات من كان عنده أمانة، ولم توجد في تركته، ولم يعلم بقاؤها عنده: أنها لا تضمن، ولا حاجة إلى التخريج إذًا؛ لأن الضمان على هذا الوجه منتفٍ، سواء ادعى الوارث الرد أو التلف أو لم يدع شيئًا.
القسم الرابع: أن يدعي من حكمه حكم الأمناء في سقوط الضمان عنه بالتلف قبل التمكن من الرد؛ كوارث المودع ونحوه، والملتقط بعد ظهور المالك، ومن أطارت الريح إلى داره ثوبًا إذا ادعوا (¬2) الرد إلى المالك؛ ففي "التلخيص": لا يقبل؛ لأن المالك لم يأتمنه، ويتوجه قبول دعواه في حالة لا يضمن فيها بالتلف؛ لأنه مؤتمن شرعًا في هذه الحالة.

تنبيه:
عامل الصدقة مقبول القول في دفعها إلى المستحقين؛ ولو كذبوه
¬__________
= بالإذن، ثم يقبل قولي في الردّ مع أن المسألة في أصلها فيها وجهان: أحدهما القبول، والثاني عدم القبول مطلقًا، ولو أنه ادعى الرد إلى الحاكم أو إلى ورثة الموروث، فهل يقبل قوله؟ نعم، يُقبل قوله. (ع).
(¬1) في أصله.
(¬2) قوله: "ادعوا" الضمير يعود على الوارث المودع والملتقط ومن أطارت الريح إلى داره ثوبًا. (ع).

الصفحة 321