[وغيرهم] (¬1).
وأما القرض والصدقة والزكاة (¬2) وغيرها؛ ففيها [طريقتان] (¬3):
إحداهما: لا يملك إلا بالقبض، رواية واحدة، وهي طريقة "المجرد" و"المبهج"، ونص عليه أحمد في مواضع.
والثانية: أنه في المبهم لا يملك بدون القبض، بخلاف المعين؛ فإنه يملك فيه بالعقد، وهي طريقة القاضي في "خلافه" وابن عقيل في "مفرداته" والحلواني وابنه، إلا أنهما حكيا في "المعين" روايتين (¬4)؛ كالهبة.
وأما السهم من الغنيمة؛ فيملك بدون القبض إذا عينه الإِمام بغير خلاف، صرح به الحلواني وابن عقيل [وغيرهما] (¬5).
وأما العارية؛ فلا تملك بدون القبض إن قيل؛ إنها هبة منفعة، وخرج القاضي فيها رواية أخرى: أنها تملك بمجرد العقد؛ كهبة الأعيان، وتلزم إذا كانت مؤقتة، كان قيل: هي إباحة؛ فلا يحصل الملك فيها بحال، بل يستوفي على ملك المالك؛ كطعام الضيف.
¬__________
(¬1) كذا في (أ) و (ب)، وفي المطبوع و (ج): "وغيرهما".
وكذا نقله المرداوي في "الإنصاف" (5/ 150) عن كتابنا هذا، وقال: "وقد تقدم أنه ظاهر كلام الخرقي وغيره"، ثم قال: "فائدة: صفة قبض الرهن كالقبض المبيع".
(¬2) في (أ): "كالزكاة"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬3) كذا في (أ)، ولعله الصواب، وفي (ب) و (ج) والمطبوع: "طريقان".
(¬4) في نسخة (ب): "رواية"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ط).