كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

أحدهما: لا يملك بدون دفع الثمن، وهو محكي عن ابن عقيل، ويشهد له نص أحمد أنه إذا لم يحضر المال مدة طويلة؛ بطلت شفعته.
والثاني: تملك (¬1) بدونه مضمونًا في الذمة، ونص أحمد في فسخ البائع أنه لا ينفذ بدون رد الثمن.
قال أبو طالب: قلت لأحمد: يقولون إذا كان له الخيار؛ فمتى قال اخترت داري أو أرضي؛ فالخيار له، ويطالب بالثمن؟ قال: [كيف] له الخيار ولم يعطه ماله؟! ليس هذا بشيء، إن أعطاه؛ فله الخيار، وإن لم يعطه ماله؛ فليس له [خيار] (¬2).
واختار الشيخ تقي الدين ذلك (¬3)، وقد يتخرج مثله في سائر المسائل؛ لأن التسليط على انتزاع الأموال قهرًا إن لم يقترن (¬4) به دفع العوض، وإلا؛ حصل به [ضرر] (¬5) فساد، وأصل الانتزاع القهري إنما شرع لدفع الضرر، والضرر لا يزال بالضرر.
وقد يفرق بين مسألة أبي طالب وبقية المسائل بأن البائع لو فسخ من غير دفع الثمن؛ [لاجتمع] (¬6) له العوض والمعوض، وذلك ممتنع، ولا
¬__________
(¬1) في (ج): "تملك".
(¬2) كذا في (أ) و (ب)، وفي (ج) والمطبوع: "الخيار".
(¬3) انظر: "مجموع الفتاوى" (29/ 364)، وكذلك "الاختيارات الفقهية" (ص 125).
(¬4) في (ب): "يقرن"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬5) كذا في (أ) و (ج)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (ب): "ضرورة".
(¬6) كذا فى (أ)، وفي المطبوع و (ب) و (ج): "اجتمع".

الصفحة 360