بخشية انتقاص الملك بتلفه عند البائع يبطل بالثمر المشترى في رؤوس الشجر وبإجارة المنافع المستأجرة، ويهذا أيضًا يتنقض تعليل ابن عقيل، وببيع (¬1) الدين ممن هو عليه؛ لأن البائع وفَّى [ما] (¬2) عليه بالتخلية والتمييز (¬3)؛ فلم يبق [له] (¬4) علقة في العقد، وعلل أيضًا بأنه داخل في بيع ما ليس عنده، وهو شبيه [ببيع الغرر] (¬5) لتعرضه للآفات؛ وهو يقتضي المنع في جميع الأعيان.
وأشار الإِمام أحمد إلى أن (¬6) المراد من النهي عن ربح ما لم يُضْمَن (¬7)؛ حيث كان مضمونًا على بائعة، فلا يربح فيه مشتريه، وكأنه
¬__________
(¬1) في (ج): "وبيع".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب).
(¬3) في (أ): "والتميز".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬5) كذا في (ج)، وفي المطبوع و (أ) و (ب): "بالغرر".
(¬6) في (ب): "أنه"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬7) يشير المصنف إلى ما أخرجه الترمذي في "الجامع" (رقم 1234) -وقال: "هذا حديث حسن صحيح"-، والنسائي في "المجتبي" (7/ 288) وفي "السنن الكبرى" -كما في "التحفة" (6/ 305) -، وأبو داود في "السنن" (رقم 3504)، وابن ماجه في "السنن" (رقم 2188)، والطيالسي في "المسند" (رقم 2257)، وأحمد في "المسند" (10/ رقم 6671)، وابن عدي في "الكامل" (2/ 678، 5/ 1767)، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم 601)، والطبراني في "الأوسط" (2/ 298)، والبيهقي في "السنن الكبري" (5/ 267)؛ من طريق أيوب السختياني: حدثنا عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه. . . -حتى ذكر عبد اللَّه بن عمرو-: أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يحلّ سَلَفٌ وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يُضْمَنْ، ولا بَيْعُ ما ليس عندك". لفظ الترمذي وبعضهم اختصره. =