وقد نص أحمد على جواز اقتضاء النقدين من الآخر بالقيمة في رواية الأثرم وابن منصور وحنبل.
ونقل عنه القاضي البرتي في طعام في الذمة؛ هل يشترى به شيئًا ممن عليه فتوقف؟ قال: "فقلت له: لم لا يكون هذا مثل اقتضاء الورق من الذهب؟ فكأنه أجازه من غير أن يوضحه إيضاحًا بينًا"، وهذا يشعر [أن] (¬1) اقتضاء أحد النقدين من الأخر يجوز من غير خلاف، لحديث ابن عمر في ذلك (¬2).
¬__________
(¬1) في (ب): "بأن".
(¬2) يشير المصنف إلى ما أخرجه النسائي في "المجتبى" (كتاب البيوع، باب أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق، 7/ 282) -ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (8/ 504) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: "كنتُ أبيع الذّهب بالفضة، أو الفضّة بالذهب، فأتيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبرته بذلك؛ فقال: إذا بايعتَ صاحبَك؛ فلا تُفارته وبينك وبينه لُبْسٌ".
وأخرج أحمد في "المسند" (2/ 33، 83 - 84، 139)، والترمذي في "الجامع" (أبواب البيوع، باب ما جاء في الصرف، 3/ 544/ رقم 1242)، والنسائي في "المجتبى" (كتاب البيوع، باب أخذ الوَرِق من الذهب، 7/ 283)، وابن ماجه في "السنن" (كتاب التجارات، باب اقتضاء الذهب من الوَرِق، 2/ 760/ رقم 2262)، والدارمي في "السنن" (2/ 174)، والطيالسي في "المسند" (رقم 1868)، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم 655)، والطحاوي في "المشكل" (2/ 96)، وابن حبان في "الصحيح" (رقم 1128 - موارد)، والدارقطني في "السنن" (3/ 23 - 24)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 44)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 284، 315) و"المعرفة" (8/ 112 - 113/ رقم 11317)، وابن حزم في "المحلى" (8/ 503)، من طريق حماد ابن سلمة، عن سماك، به، وفيه: عن ابن عمر قال: "أتيتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلتُ: رُويدك =