وروى ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مكحول: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع المغانم حتى تقسم (¬1). مرسل، وهذا في حق آحاد
¬__________
= في "السنن" (كتاب البيوع، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، 3/ 252 - 253/ رقم 3369) -ومن طريقه الخطيب في "الموضح" (2/ 49) -.
وإسناده ضعيف؛ للمبهم الذي فيه.
وأخرجه البخاري في "الكنى" (رقم 604) من طريق آخر عن أبي هريرة: "نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُباع سهم حتى يعلم ما هو".
وإسناده ضعيف؛ فيه من لا يعرف.
وأخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (3/ 899/ رقم 1595) بسندٍ صحيح عن أبي هريرة؛ قال: "لا تبتاع الصدقة حتى تعقل".
وهذا الموقوف أشبه من المرفوع.
وأخرجه أيضًا (3/ 1048) عن أبي هريرة قوله: "لا تباع الثمرة، أو تشترى الصدقة على الذي اشتراها، ولا تباع الصدقة وهي طهور أهلها لم تقبض".
وفي إسناده عمر بن راشد، وهو ضعيف.
وقد وردت أحاديث وآثار صحيحة عن النهي عن بيع الصَّدقات حتى تقبض انظرها في: "ديوان السنن والآثار - الزكاة" (1/ 295 - 309) للدكتور عبد الملك بن بكر القاضي.
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 189/ رقم 10512، أو 3/ 80 - ط دار الفكر) وابن زنجويه في "الأموال" (3/ 898/ رقم 1594)؛ كلاهما قال: حدثنا الفضل بن دكين، وأبو داود في "المراسيل" (رقم 116) من طريق الولد بن مسلم، والبغوي في "الجعديات" (رقم 3415) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 150) - من طربق علي بن الجعد، وعبد الرزاق في "المصنف" (5/ 240/ رقم 9489)؛ أربعتهم عن محمد بن راشد، عن مكحول: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تشتروا الصَّدقات حتى توسم وتعقل".
وإسناده ضعيف، إذ هو مرسل، ورجاله ثقات.
قال أبو داود عقبه: "هذا يُروى من قول مكحول". =