(القاعدة الثالثة والخمسون)
من تصرف في عين تعلق بها حق [للَّه تعالى أو] (¬1) لآدمي معين؛ إن كان الحق مستقرًّا فيها بمطالبة من له الحق بحقه أو يأخذه بحقه؛ لم ينفذ التصرف و [إن] (¬2) لم يوجد سوى تعلق الحق لاستيفائه منها.
صح التصرف على ظاهر المذهب، وقياس قول أبي بكر لا يصح؛ حيث قال: لا يصح وقف الشفيع ولا رهن الجاني. وكلامه في "الشافي" (¬3) يدل على أن التصرف فيما وجبت فيه الزكاة لا يصح في قدرها.
وكذلك أختار أبو الخطاب في "الانتصار": أنه لا يصح التصرف في
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، وسقط من (أ) و (ج): "تعالى" فقط.
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) والمطبوع.
(¬3) صاحبه عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، أبو بكر البغدادي، المعروف بـ (غلام حلّال)، توفي شيبة (363)، ذكر له هذا الكتاب القاضي أبو يعلى، وقال: "نحو ثمانين جزءً"، وكذا في "تاريخ بغداد" (10/ 459)، وتصحف فيه إلي "الشافعي"؛ فليصوَّب، وقال الذهبي: كان كبير الشأن، من بحور العلم، له الباع الأطول في الفقه"، وقال عن كتابه هذا: "ومن نظر في كتابه" الشافي" عرف محله من العلم لولا ما بشَّعهُ بغض بعض الأئمة، مع أنه ثقة فيما ينقله". انظر: "طبقات الحنابلة" (2/ 119 - 127)، و"السِّير" (16/ 143 - 145).