شريكه ليأخذ أو يذر (¬1)، مع أن حقه من الأخذ لا يسقط بذلك، [فالأولى] (¬2) أن ينهى عما يسقط حقه بالكلية.
- ومنها: وطء العبد زوجته الأمة إذا عتقت ولم تعلم بالعتق ليسقط اختيارها للفسخ، الأظهر تخريجه على الخلاف [أيضًا] (¬3)، وقال الشيخ مجد الدين في "تعليقه على الهداية": قياس مذهبنا جوازه. وفيما قاله نظر.
¬__________
(¬1) أخرج مسلم في "صحيحه" (كتاب المساقاة، باب الشُّفعة، 3/ 1229/ رقم 1608)، وابن ماجه في "السنن" (كتاب الشفعة، باب من باع رباعًا فليؤذن شريكه، 2/ 833/ رقم 2492)، وأحمد في "المسند" (3/ 312، 397)، وأبو يعلى في "المسند" (رقم 2171)، وابن حبان في "الصحيح" (5179 - الإحسان)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 125)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (رقم 2701)، والبغوي الفراء في "شرح السنة" (رقم 2173)، وابن مردويه في "أحاديث منتقاة" (رقم 42 - بتحقيقي)، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: "من كان له شريك في رِبْعَةٍ أو نخلٍ، فليس له أن يبيع حتى يؤذِنَ شريكه، فإن رَصِيَ أخذ، وإنْ كَرِه ترك". لفظ مسلم.
وله أيضًا بلفظ: "قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشُّفعة في كلِّ شركةٍ لم تُقْسَم، رِبْعَةٍ أو حائط، لا يحلُّ له أن يبيع حتى يُؤذِنَ شريكه، فإن شاء أخذ وإنْ شاء ترك، فإذا باع ولم يُؤذِنْه، فهو أحقُّ به".
ولمسلم عنه لفظ ثالث: "الشُّفعة في كلِّ شِرْكٍ في أرضٍ أو رَبْعٍ أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يَعْرِض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أى فشريكهُ أحقُّ به حتى يُؤذِنه".
وفي الباب عن ابن عباس خرجته في "تالي التلخيص" (رقم 89) للخطيب البغدادي.
والرِّبْعة -بفتح الراء وإسكان الباء-: الدار والمسكن ومطلق الأرض، وأهله المنزل الذي كانوا يرتبعون فيه.
(¬2) كذا في (ج)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (أ) و (ب): "فأولى".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ج) والمطبوع.