سعيد (¬1)، ونص على أنه إذا وطئ؛ فعليه الحد في رواية مُهنَّأ.
والطريقة الثانية: أن المسألة على روايتين، وهي طريقة القاضي في "كتاب الروايتين" (¬2) وأبي الخطاب (¬3) وابن عقيل وصاحب "المغني" (¬4)، ورجح (¬5) أنه فسخ؛ لأن ملك المشتري في مدة الخيار غير مستقر؛ فينفسخ بمجرد تصرف البائع، بخلاف بائع (¬6) المفلس؛ [لأن] (¬7) ملك المفلس تام.
والطريقة الثالثة: أن تصرفه فسخ بغير خلاف، كما أن تصرف المشتري إمضاء وإبطال للخيار في المنصوص، وهي طريقة القاضي في "المجرد" والحلواني في "الكفاية" (¬8)، وهي مخالفة للنصوص، ولا يصح
¬__________
(¬1) هو إسماعيل بن سعيد، أبو إسحاق الشَّالنجي، كان عالمًا بالرأي، كبير القدر، روى عن أحمد مسائل كثيرة.
له ترجمة في: "طبقات الحنابلة" (رقم 112)، و"المنهج الأحمد" (رقم 328).
(¬2) انظر: "المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (1/ 314).
(¬3) انظر: "كتاب الهداية" (ص 135).
(¬4) انظر: "المغني" (4/ 9 - 10/ 2759).
(¬5) في (أ): "ورجحا"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬6) كذا في (أ) و (ب) والمطبوع، وفي (ج) غير واضحة، ولعلها كما في باقي النسخ.
(¬7) في المطبوع: "فإن"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬8) اسمه "كفاية المبتدئين" لمحمد بن علي بن محمد الحُلْواني (ت 505 هـ)، قال ابن رجب: "له كتاب "كفاية المبتدي" في الفقه، مجلدة".
ترجمته في: "ذيل طبقات الحنابلة" (1/ 106)، و"المقصد الأرشد" (290 - 291)، وابنه عبد الرحمن صاحب "التبصرة" مضت ترجمته (ص 268).