كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

إمائه ولم (¬1) يكن الابن قد وطئ؛ جائز، ويجوز له بيع عبيده وإمائه وعتقهم.
ولهذا القول مأخذان أيضًا:
أحدهما: أن الملك يقترن بالتصرف، فينفذ كما في نظيره (¬2).
والثاني: أن هذا تملك قهري في مال معين؛ فيكتفى فيه بالقول الدال على التملك كما [تملك] (¬3) الهبة المعينة بمجرد القبول على رواية، ولهذا حكى طائفة من الأصحاب في بيع المباحات النابتة والجارية في الأرض المملوكة قبل حيازتها روايتين، ولم يذكروا خلافًا في أنها عين (¬4) مملوكة.
وممن سلك هذا المسلك صاحب "المقنع" (¬5) في (كتاب البيع) وصاحب "المحرر" (¬6)، ووجه صحة البيع على هذا: أنه مقدور على تسليمه، وليس [ملكًا] (¬7) لغيره؛ فهو كالمملوك [له] (¬8)، وهو قريب من بيع الصكاك قبل استحقاقها، وقد تقدم الخلاف فيها.
وأما تصرف الأب في أمة ولده بالوطء قبل القبض، فإن أحبلها؛
¬__________
(¬1) في المطبوع: "ما لم".
(¬2) في (ج): "نظائره".
(¬3) كذا في (ب)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و (أ) و (ج): "ملك".
(¬4) في (أ) و (ب): "غير"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬5) انظره: (4/ 22 - 23 - مع شرحه "المبدع").
(¬6) لا يلزم من قول المؤلف رحمه اللَّه: "صاحب المحرر" أنه في "المحرر".
(¬7) كذا في (أ) و (ب)، وهو الصواب، وفي المطبوع و (ج): "مملوكًا".
(¬8) ما بين المعقوفتين من (أ) فقط.

الصفحة 445