كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

ظاهر كلام أحمد أنه ينفذ ويكون استرجاعًا لتضمنه إياه، وذكر القاضي في "الجامع [الكبير] (¬1) ": أنه يحتمل حمله على أنه سبق رجوعه التصرفُ؛ لينفذ.
- ومنها: تصرف الموصى له [في الوصية] (¬2) بعد الموت؛ هل يقوم مقام القبول؟
الأظهر قيامه مقامه؛ لأن سبب الملك قد استقر له استقرارًا لا يمكن إبطاله، وقد [ملك] (¬3) بالموت على أحد الوجوه، وهو منصوص عن أحمد، ومثله الوقف على معين إذا قيل باشتراط قبوله.
فأما العقود التي تملك [له] (¬4) موجبها الرجوع فيها قبل القبول؛ فهل يقوم التصرف فيها مقام القبول؟
فيه تردد يلتفت إلى انعقاد العقود بالمعاطاة.
فأما الوكالة؛ فيصح [فيها] (¬5) قبولها بالفعل، صرح به الأصحاب؛ لأنها إذن مجرد وأمر بالتصرف، فيصح امتثاله بالفعل، وهل يساويها في ذلك سائر العقود الجائزة؛ كالشركة والمضاربة والمساقاة؟
ظاهر كلام [صاحب] (¬6) "التلخيص" أو صريحه: المساواة، وحكى
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬2) كذا في (أ) و (ج)، وفي المطبوع و (ب): "بالوصية".
(¬3) في المطبوع: "كمل"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬4) ما بين المعقوفتين من المطبوع و (ج) فقط.
(¬5) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).

الصفحة 448