[و] (¬1) قال الشيخ تقي الدين: ينبغي أن يخرج على الوجهين فيما إذا حدثت الأهلية مع الحكم، هل يكتفي بها، أم يشترط تقدمها؟ فإن قلنا: تكفي المقارنة؛ ورث لأنه صار حرًّا ومالكًا في [زمن واحد] (¬2). انتهى.
ولا يقال: هذا [يفضي إلى] (¬3) اقتران العلة ومعلولها، وهو عندكم باطل؛ لأنا نقول: علة الإِرث وسببه هو النسب وهو سابق على الموت، وإنما الحرية شرط له.
- ومنها: عدة أم الولد إذا توفي [عنها] (¬4) سيدها؛ هل هي عدة حرة أو أمة؟
وأكثر الروايات عن أحمد: أنها تعتد عدة أمة، وقال: "لو اعتدت عدة حرة، لورثت" (¬5)، ثم توقف في ذلك، وقال: دخلني منه شيء، وقال مرة: تعتد عدة حرة اكتفاءً بالحرية المقارنة لوجوب العدة، ولزوم مقارنة العلة للمعلول هنا أظهر، ولا يلزم؛ لأن سبب العدة الاستفراش السابق
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬2) في المطبوع: "حالة واحدة"، والصواب ما أثبتناه.
(¬3) في المطبوع: "يقتضي"، والصواب ما أثبتناه.
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ) و (ب).
(¬5) انظر: "مسائل ابن هانئ" (1/ 238/ رقم 1144)، و"مسائل عبد اللَّه" (ص 369/ رقم 1355)، و"مسائل صالح" (1/ 439/ رقم 433 و 2/ 71 - 72، 184/ رقم 618، 745)، والمذكور عند صالح في الموطن الأول، وهذا هو المذهب، وعليه الأصحاب.
وانظر: "المغني" (7/ 500 - 501)، و"الإنصاف" (9/ 326).