كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

(والثاني): كعتق بعض الرقبة في الكفارة؛ فلا يلزم القادر عليه إذا عجز عن التكميل؛ لأن الشارع قصده تكميل العتق مهما أمكن، ولهذا شرع السراية والسعاية (¬1)، وقال: "ليس للَّه شريك" (¬2)، فلا يشرع عتق
¬__________
(¬1) في هامش المطبوع: "السعاية: أن يعتق الشريك الففير نصيبه من العبد، ويستسعى العبد لتحصيل قيمة نصيب ما بقي منه، ليكون حرًا، فيعمل، ويكسب، ويصرف ثمنه إلى مولاه، والسراية: هي الحكم بسريان عتق باقيه تبعًا لعتق بعضه السابق".
قلت: وتعريف السعاية غلط، كما سيأتي في كلام الشيخ ابن عثيمين حفظه اللَّه.
(¬2) أخرجه أبو داود في "السنن" (رقم 3933)، والنسائي في "الكبرى" (4970)، وأحمد في "المسند" (5/ 75)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 107) وفي "المشكل" (13/ رقم 5381، 5382)، والطبراني في "الكبير" (1/ رقم 507)، والبيهقي في "الكبرى" (10/ 273)، وأبو نعيم في "المعرفة" (2/ 191/ رقم 777)؛ من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي المَليح، عن أسامة الهذلي، به.
وإسناده صحيح، وقوّاه ابن حجر في "الفتح" (9/ 159).
وخالف همامًا:
* سعيد بن أبي عَروبة؛ كما عند: النسائي في "الكبرى" (4971)، وأحمد فى "المسند" (5/ 74)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 107) وفي "المشكل" (13 / رقم 5383)، والبيهقي في "الكبرى" (10/ 274)، والحارث بن أبي أسامة، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (2/ 190/ رقم 776).
* وهشام الدَّسْتُوائي؛ كما عند: النسائي في "الكبرى" (4972)، وأحمد (5/ 75)، والطحاوي في "المشكل" (13/ رقم 5384).
فروياه عن قتادة عن أبي المليح ولم يتجاوزا به إلى أبيه؛ فروياه عن أبي المليح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا مرسل، وأجاب الطحاوي على هذه العلة بقوله في "المشكل" (13/ 425): ". . . وقد زاد عيهما عن قتادة فيه همام ما زاد، وهمام ممن لو روى حديثًا فتفرّد بروايته إياه وإن مأمونًا عليه، مقبولةٌ روايتهُ فيه، ومن كان كذلك في تفرُّده برواية حديث؛ كان =

الصفحة 46