كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

ملك؟ قال: نعم.
والطريق الثالث: أنه يعتق على البائع عقيب (¬1) إيجابه وقبل قبول المشتري، وهي طريقة ابن أبي موسى والسامري وصاحبي "المغني" (¬2) و"التلخيص"؛ لأنه إنما علقه على بيعه، وبيعه الصادر عنه هو الإيجاب فقط، ولهذا يسمى بائعًا والقابل مشتريًا، ويقال: باع هذا واشترى هذا، وإن كان العقد لا ينعقد [إلا] (¬3) بقبول المشتري، لكن القبول شرط محض لانعقاد البيع وليس هو من ماهيته، فإذا وجد القبول، تبينا أنه عتق على البائع قبله في ملكه قبل الانتقال.
وفي هذه [الطريقة] (¬4) أيضًا نظر؛ فإن أحمد نص على نفوذه بعد زوال الملك، ولأن البيع المطلق إنما يتناول المنعقد لا صورة البيع (¬5) المجردة.
والطريق الرابع: أنه يعتق على البائع في حالة انتقال الملك إلى المشتري، حيث يترتب على الإِيجاب [و] (¬6) القول وانتقال الملك و [نفوذ] (¬7) العتق؛ فيتدافعان وينفذ العتق لقوته وسرايته دون انتقال الملك،
¬__________
(¬1) في (ج): "عقب".
(¬2) انظر: "المغني" (4/ 13/ 2766).
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬5) في (أ): "المنع".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).
(¬7) في المطبوع: "ثبوت".

الصفحة 460