"المحرر" (¬1)؛ لأن المحاباة سابقة لعتق الأب، فإن ملك المشتري للثمن (¬2) الذي وقعت المحاباة فيه وقع مقارنًا لملك الأب، وعتقه يترتب على ملكه ولم يقارنه، فقد قارنت المحاباة شرط عتق الأب لا عتقه؛ فنفذت كسبقها.
- ومنها: لو أصدقها مئة درهم، ثم طلقها قبل الدخول على خمسين من المهر، فهل تستحق جميع المهر أو ثلاثة أرباعه؟
على وجهين:
أحدهما: تستحقه كله؛ لأنه استحق عوضًا عن الطلاق خمسين، ورجع إليه بالطلاق [قبل الدخول] (¬3) النصف الباقي.
والثاني: تستحق ثلاثة أرباعه؛ لأن الطلاق يتنصف به المهر، [فيصير] (¬4) مشاعًا بين الزوجين؛ فلا يستحق من الخمسين المخالع بها إلا نصفها، فلا يسلم للزوج عوضًا عن طلاقه إلا نصف الخمسين، ويرجع إليه بالطلاق النصف.
ومن نصر الوجه الأول قال: تنصف المهر يترتب على الخلع لا [يقارنه] (¬5)؛ فقد ملك الخمسين كلها قبل [التنصف] (4)، لكن ملكه لها قارن سبب [التنصف] (¬6) وهو البينونة؛ فهذا مأخذ الوجهين.
¬__________
(¬1) انظر: "المحرر" (2/ 9).
(¬2) كذا في (أ) و (ب)، وفي المطبوع و (ج): "الثمن".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬4) في المطبوع و (ب): "ويصير".
(¬5) في المطبوع: "يفارقه"! ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬6) في المطبوع: "التنصيف".