كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= بها أهل مصر، ولم يشركهم فيها أحد".
ثم وجدتُ شيخنا الألباني حفظه اللَّه تعالى في تعليقه على حديث رقم (995) من "السلسلة الضعيفة" قد استطرد في الكلام على هذا الحديث، ووصل إلى ما ذكرته من شذوذ ذكر أخذ الماء الجديد للأذنين في هذا الحديث؛ فالحمد للَّه على فضله وتوفيقه.
واستدلَّ عبد الحق الإشبيلي بحديث آخر على الأخذ بماء جديد للأذنين، ولكنه لم يصح من جهة، ووهم في لفظه من جهة أخرى.
انظر: "نصب الراية" (1/ 22)، و"التلخيص الحبير" (1/ 90)، و"السلسلة الضعيفة" (رقم 995)، وتعليقي على "الخلافيات" (1/ 450).
والخلاصة: ما قاله ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 404) -ونقله عنه ابن تيمية في "شرح العمدة" (1/ 190) وأقرّه-: "وغير موجودٍ في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذه لأذنيه ماءً جديدًا، بل في حديث ابن عباس: "أنه غرف غرفة؛ فمسح برأسه وأذنيه، داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه؛ فمسح ظاهرهما وباطنهما" انتهى.
قلت: هذا من أدلة القائلين أنه يمسح بما يفضل من ماء الرأس.
وأخرجه عن ابن عباس ابن المنذر في "الأوسط" (1/ رقم 399، 400)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 18، 21)، وابن ماجه في "السنن" (1/ رقم 439)، والترمذي في "الجامع" (1/ 47).
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 90): "صححه ابن خزيمة وابن منده".
واعتمد القائلون بالتجديد على أثر لابن عمر أخرجه مالك في "الموطأ" (رقم 82 - رواية أبي مصعب، و 47 - رواية يحيى) -ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (1/ 65 - 66) وفي "الخلافيات" (1/ رقم 135) - عن نافع: أن عبد اللَّه بن عمر كان إذا توضأ يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (1/ 65) وفي "الخلافيات" (1/ رقم 137) عن عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، ومالك بن أنس عن نافع: أن عبد اللَّه بن عمر =

الصفحة 80