كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 1)

والثانية: لا يحل؛ لقول ابن عباس [رضي اللَّه عنهما] (¬1): "كل ما أصميت، ودع ما أنميت" (¬2)، ولذلك تسمى مسألة الإصماء والإنماء.
¬__________
= المعلم، فقتل؛ فكل، وإذا أكل؛ فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه. قلت: أرسل كلبي فأجدُ معه كلبًا آخر؟ قال: فلا تأكل؛ فإنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر".
قلت: والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم 5476)، ومسلم في "صحيحه" (رقم 1929) بنحوه؛ عن عدي.
وله ألفاظ عديدة تجدها مع تخريجها في "الموافقات" للشاطبي (4/ 362 - بتحقيقي).
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ج).
(¬2) أخرجه الطبراني في "الكبير" (12/ 27/ رقم 12370) عن ابن عباس مرفوعًا بإسناد ضعيف، فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، قاله ابن حجر في "التلخيص الحبير" (4/ 136).
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (9/ 241) و"المعرفة" (13/ 449/ رقم 18800، 18802)، من طريقين عن ابن عباس موقوفًا، وهو أشبه.
وصححه البيهقي موقوفًا، وضعَّف المرفوع.
وانظر: "فتح الباري" (9/ 611)، و"مجمع الزوائد" (4/ 162)، و"تخريج العراقي لأحاديث الإحياء" (2/ 96).
وللمرفوع شاهد من حديث عمرو بن تميم عن أبيه عن جده؛ كما عند أبي نعيم في "المعرفة"، وفيه محمد بن سليمان بن مشمول، وقد ضعفوه.
وانظر: "من روى عنه أبيه عن جده" (ص 493)، و"لسان الميزان" (2/ 73).
ومعنى الحديث: أي ما أصابه السهم فأسرع بموته وأنت تراه، من (الإِصماء)، وهو أن تقتل الصيد مكانه، و (الإِنماء) أن تصيبه إصابة غير قاتلة في الحال، ومعناه: أن ما أصبته ثم غاب عنك فمات بعد ذلك؛ فلا تأكله؛ فإنك لا تدري أمات بصيدك أم بعارضٍ آخر.
قلت: انظر في تفصيل هذا المعنى وأحكامه: "تفسير القرطبي" (6/ 71 - 72)، =

الصفحة 95