كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
٤٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللهِ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأََرْضِ} ، وَقَالَ: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى} ، وَقَالَ: {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى} ، وَقَالَ: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} , قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ عَلَى الأََقْدَامِ، وَلَا الاِشْتِدَادَ، وَإِنَّمَا عَنَى الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ.
٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ لَا أَعْرِفُهُ.
(٥٧) باب المصلى في الجمعة
٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَلُّونَ فِيهَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ، وَحُجَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ: وَمَنْ صَلَّى فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابَتِهِ الَّتِي تَلِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ لَمْ يَعِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ.
الصفحة 175