كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)

٧٠١ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الذي لااختلاف فيه عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ: أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الاِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي، فَأَيُّ الأََصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أُوثِرَ ذَلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ، فَيُؤْثَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ.
(١٦) باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها
٧٠٢ - أخبرنا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فأَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ.

الصفحة 276