كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
٧٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ , أوَالْبَيْضَاءُ , وَالشَّعِيرُ , وَالسُّلْتُ، وهو صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ , فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.
٧٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْقُِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، مِثْلُ الْحِنْطَةِ , وَالتَّمْرِ , وَالزَّبِيبِ , وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا، وَالْقُِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ , وَالْعَدَسُ , وَاللُّوبِيَاء , وَالْجُلْبَانُ , وَكُلُّ مَا ثَبَتَت مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فهو من ذلك الصنف، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ كله خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الأََوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ عليه بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.
٧٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقُِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ , وَرَأَى أَنَّ الْقُِطْنِيَّةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ الْعُشْرِمما حمل إلى المدينة.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يجْمَعُ الْقُِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الصدقةِ , وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ وإن كانا يَدًا بِيَدٍ فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ , مِنَ الْدراهم.
الصفحة 284