كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، أَنَّهُمَا قَالَتَا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ.
(٦) باب الرخصة في القبلة للصائم
٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَجَعَتْ، فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يُحِلُّ اللَّهُ تبارك وتعالى لِرَسُولِه مَا شَاءَ، فَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: مَا بالِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أَلَا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا ذلك، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بذلك، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يُحِلُّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم مَا شَاءَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ.
الصفحة 304