كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
٨٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَتَهُ، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا، وَلَا يُعِود أَحَدًا، إِلَاّ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ، وَلَوْ كَانَ خَارِجًا إلى شئ من الِحَوائج، لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ , وَاتِّبَاعُهَا.
٨٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفًا حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ , إِلَاّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذلك؛ أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ , إِلَاّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
٨٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِصنعَتِهِ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ، وبِبَيْعِ مَالِهِ، أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ، ولَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا، أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ.
٨٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: ويَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ أول اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ فِيهَا.
الصفحة 332