كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، أَنَّهُ بلغه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ عام خيبر، وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ، وَأَنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ: عِقْدَاً من جَزْعٍ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ.
٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَامَ خيبر، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا، وَلَا فضة، إِلَّا الأَمْوَالَ والثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ، قَالَ: فوجه رسول الله صَلى الله عَلَيه وَسَلم نحو وادي القرى، وكان رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عبدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم إِلَى وَادِي الْقُرَى فخرجنا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فبَيْنَمَا مِدْعَمٌ، يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأَصَابَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَها يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ تَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ بشِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ.
الصفحة 361