كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)

٩٤٨ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ رَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فيَتَزَوَّدُ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ الشَيْءٌ، أَيَصْلُحُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ، أَم يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ به بِلدَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنهِ؟ فقَالَ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَفِي أرض الْعدوِ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ، فَأَرَى أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ، إِذَا كَانَ يَسِيرًا.
(٢٠) باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الاسلام
٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ، وفَرَسًا لَهُ عَارَ، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ , فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ.
٩٥٠ - وقَالَ مَالك: فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ أهل الإسلام أن ذلك إِذا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ , فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ وقد مضى في المقاسم.

الصفحة 373