كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
١٠٩٩ - سُئِلَ مالكٌ عَمَّنْ خَرَجَ بِهَدْيٍ لِنَفْسِهِ، فَأَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَمْ يُحْرِمْ هُوَ حَتَّى جَاءَ الْجُحْفَةَ؟ قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ فَعَلَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْهَدْيَ، وَلَا يُشْعِرَهُ , إِلَاّ عِنْدَ الإِهْلَالِ، إِلَاّ أن يكون رَجُلٌ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ، فَيَبْعَثُ بِهِديه , وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ.
١١٠٠ - وَسُئِلَ مالكٌ: هَلْ يَخْرُجُ بِالْهَدْيِ غَيْرُ المُحْرِمٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
١١٠١ - وسُئِلَ مالك: عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الإِحْرَامِ لِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ، مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَقَالَ: الأََمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ، قَوْلُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: إِنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِهَدْيِهِ ثُمَّ أَقَامَ، فَلَمْ يَترُك شَيئاً أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الهَديُ.
(١٨) باب ما تفعل المرأة الحائض إذا أهلت
١١٠٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ في الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ بعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ.
الصفحة 435