كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)
١١٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ , وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ مَرِضَ , فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ الْمَوْاقِفَ مَعَ النَّاسِ , قَالَ: فإِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ , فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ، فَأهلَ بِعُمْرَةٍ , ثم طَافَ بِالْبَيْتِ , وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لأَنَّ الطَّوَافَ الأََوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ، وقد طَافَ بِالْبَيْتِ , وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , حَلَّ بِعُمْرَةٍ , وَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا آخَرَ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لأَنَّ طَوَافَهُ الأََوَّلَ، وَسَعْيَهُ , إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلْحَجِّ، ولم ينوه للعمرة فلذلك يعمل بهذا وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ ...
(٣٠) باب ما يفعل من أُحصر عن الحج بعَدُوِّ
١١٧٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ، وَحَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ، وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدْيُ , ثُمَّ لَمْ نعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا، وَلَا يَعُودُوا لِشَيْءٍ ...
الصفحة 460