كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 1)

(٥١) جامع ما جاء في الفدية
١٢٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْبَسَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ يُقَصِّرَ من شَعَرَهُ شيئاً، أَوْ أن يَمَسَّ طِيبًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، لِيَسَارَةِ مُؤْنَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ، فقَالَ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي ذلك في حال الضَّرُورَةِ، وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِدْيَةُ.
١٢٦٧ - أخبرنا أبو مصعب قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْفِدْيَةِ مِنَ الصِّيَامِ، أَوِ الصَّدَقَةِ، أَوِ النُّسُكِ، إن صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا النُّسُكُ؟ وَكَمِ الطَّعَامُ؟ من مد وَبِأَيِّ مُدٍّ هُوَ؟ وَكَمِ المساكين؟ وَهَلْ يُؤَخِّرُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَو يَفْعَلُهُ صاحبه فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ؟ فقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ من الْكَفَّارَاتِ، كَذَا أَوْ كَذَا , فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ فِيه، أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَه يفَعَلَ أجزأ عنه إن شاء الله، فأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ، وَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَأن يُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ , بمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 492