كتاب فوائد تمام (اسم الجزء: 1)

532 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَهْلِ بْنِ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْبَزَّازُ فِي آخَرِينَ قَالُوا: ثنا مُسَاوِرُ بْنُ شِهَابِ بْنِ مَسْرُورٍ، حَدَّثَنِي أَبِي شِهَابٌ، عَنْ أَبِيهِ مَسْرُورِ بْنِ مُسَاوِرٍ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْغَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ جَالِسًا إِذْ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: «مِمَّنِ الْجَنَازَةُ؟» فَقَالُوا: مِنْ مُزَيْنَةَ، فَمَا جَلَسَ مَلِيًّا حَتَّى مَرَّتْ بِهِ الثَّانِيَةُ فَقَالَ: «مِمَّنِ الثَّانِيَةُ؟» فَقَالُوا: مِنْ مُزَيْنَةَ، فَمَا جَلَسَ مَلِيًّا حَتَّى مَرَّتْ بِهِ الثَّالِثَةُ فَقَالَ: «مِمَّنِ الْجَنَازَةُ؟» فَقَالُوا: مِنْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: §«سَيَرَى مُزَيْنَةُ مَا هَاجَرَتْ فَتَيَانٌ قَطُّ كُرِمُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ أَسْرَعَهُمْ فَنَاءً، سَيَرَى مُزَيْنَةُ لَا يُدْرِكُهُ مَسِيحُ الدَّجَّالِ مِنْكِ أَحَدًا»
533 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنُونَ فِي آخَرِينَ قَالُوا: ثنا مُسَاوِرُ بْنُ شِهَابِ بْنِ مَسْرُورٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ مَسْرُورٍ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْغَادِيَةِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ بِالْجَابِيَةِ وَكَانَ يَقْطَعُ الْعَرَبَ فَاتَّكَأَ عَلَى قَائِمِ سَيْفِهِ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا مُزَنِيُّ فَأَنْتَ أَكْبَرُ الْقَوْمِ عِنْدِي، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا فَصَمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أُذُنَيْهِ: «إِنَّ الْعَرَبَ إِذَا §اتَّبَعَتْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ صَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَذَلَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ وَلَدَ فَارِسَ فَدَعَوْا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ»
534 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو -[223]- الْقَاسِمِ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو الْحَارِثِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ نَجِيحٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ حَيَّانَ، مَوْلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ يَتَفَاخَرُونَ، قَالَ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ، فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ §مَا هَذَا اللَّجَبُ الَّذِي أَسْمَعُ؟» قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ الْعَرَبُ تَفْخَرُ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِذَا فَاخَرْتَ فَفَاخِرْ بِقُرَيْشٍ، وَإِذَا كَاثَرْتَ فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ، وَإِذَا حَارَبْتَ فَحَارِبْ بِقَيْسٍ، أَلَا إِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةُ وَلِسَانَهَا أَسَدٌ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فُرْسَانًا فِي سَمَائِهِ يُقَاتِلُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَفُرْسَانًا فِي الْأَرْضِ وَهُمْ قَيْسٌ يُقَاتِلُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الدِّينِ حِينَ لَا يَبْقَى إِلَّا ذِكْرُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّنْ هُوَ مِنْ قَيْسٍ؟ قَالَ: «مِنْ سُلَيْمٍ»

الصفحة 222