وعن أبي جعفر الباقر قال: إنَّ نجيبَ بني أميّة عمر بن عبد العزيز، إنه يُبعث يومَ القيامة أمةً وحدَه (¬1).
وقال ميمون بن مِهْران: ما كانت العلماءُ عندَ عمر بن عبد العزيز إلَّا تلامذة (¬2).
وقال مالكُ بنُ دينار: يقولون إني زاهدٌ، إنَّما الزاهدُ عمرُ بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها (¬3).
ومناقبه، وفضائلُه كثيرة جدًّا.
ولما أتته الخلافةُ، اشتدَّ زهدُه، وكان قد شَدَّد على أقاربه، وانتزع كثيرًا ممّا في أيديهم، فتبرَّموا به، وسمُّوه.
ومات بَدَيْرِ سَمْعان (¬4)، وقبرُه هناك يُزار، ومات في رجب سنةَ إحدى ومئة، وله أربعون سنةً سوى ستَّة أشهر، رحمة الله عليه.
ولما بلغ الحسنَ موتُه قال: مات خيرُ الناس (¬5).
¬__________
(¬1) تهذيب الكمال: ورقة 1021.
(¬2) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي: ص 27، وقد أورده ابن سعد في "طبقاته" والفسوي في "تاريخه" عن عمرو بن ميمون به.
(¬3) سير أعلام النبلاء: 5/ 134.
(¬4) يقال: بكسر السين وفتحها، وهو دير بنواحي دمشق في موضع نزه وبساتين محدقة به، وعنده قصور ودور. (معجم البلدان): 2/ 517.
(¬5) تهذيب الكمال: ورقة 1022.